ميرزا حسين النوري الطبرسي
237
النجم الثاقب
بعد ببوار طاغوت من الأشرار يسر ( 1 ) بهلاكه المتقون والأخيار ( ويتفق خ ) لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه [ منه ] ( 2 ) على توفير عليه منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق ، ليعمل ( فيعمل خ ) كل امرء منكم بما يقربه من محبّتنا وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فانّ أمرنا يبعثه فجائة ( 3 ) حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابها ( 4 ) ندم على حوبة ، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته ( ونسخ التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام ) هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي والمخلص في ودّنا الصفي الناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً ، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه وأوصِ جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله تعالى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ) ( 5 ) . وقبل الشروع في الترجمة لابدّ من التنبيه على نكتة وهي : انّه لم يعلم ما هو المراد بالناحية ، ولم أرَهُ في كلام أحد قد تعرّض إليه الّا الشيخ إبراهيم الكفعمي في حاشية المصباح في الفصل السادس والثلاثين قال : " الناحية : كل مكان الذي كان صاحب الأمر عليه السلام فيه في غيبته الصغرى ، ويختلف إليه وكلاؤه " ( 6 ) . ولم يذكر مستنده ، ولكن يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كما روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب ( اثبات الوصية ) : " أمر أبو محمد عليه السلام والدته بالحج
--> 1 - في المصدر ( ثم يستر ) . 2 - هذه الزيادة في المصدر . 3 - بغتة ، فجأة . 4 - في المصدر ( عقابنا ) . 5 - راجع الاحتجاج ( الطبرسي ) : ج 1 ، ص 322 - 324 . 6 - المصباح ( الكفعمي ) : ص 396 - 397 .